عايش زمانه
22-03-2005, 04:01 PM
http://www.alraialaam.com/22-03-2005/ie5/par1.JPG
اعتلت وزارة الصحة «أمنيا» بعد محاولة دنيئة ثالثة شهدها مستشفى الفروانية فجر أمس,,,, تمثلت في الشروع في اغتصاب إحدى ملائكة الرحمة، طبيبة الاطفال التي انهت خفارتها للتو ولجأت الى سريرها في المستشفى طلبا لقسط من الراحة لتجد نفسها وجها لوجه أمام كابوس حقيقي يحاول النيل من شرفها.
الاخصائية الكويتية الساهرة على صحة الاطفال وراحتهم كانت لجأت الى غرفة الخفارة في الواحدة والربع بعد منتصف الليل لتستلقي قليلا وبعد ان أطفأت الأضواء باستثناء ضوء جهاز الكمبيوتر وتمددت في سريرها وقرابة الثانية والربع شعرت بمن يحاول سحب الغطاء من فوق جسدها واعتقدت ان السرير يحتاج الى ترتيب، وسرعان ما تكررت عملية سحب الغطاء ثانية فنهضت لتشاهد رجلا بملابس داخلية فقط يحمل مسدسا سرعان ما وجهه نحوها وتحدث اليها بلغة عربية مكسرة (ربما للتمويه) حسب افادتها - ودفع بها ولم تجد الطبيبة بدا من الدفاع عن نفسها عضا وضرب وجهه، لا سيما انها توقعت ان المسدس لعبة (دمية) وبادلها ضربا ما أحدث خدوشا في وجهها ويديها.
وكان صراخ الطبيبة سلاحا آخر استخدمته في وجه المعتدي، وكان ذلك كفيلا بأن يسترعي انتباه طبيب آخر مصري الجنسية يدعى (م)، الذي أسرع لتحري الأمر ونجدة زميلته في المهنة ووقع نظره على الشاب الذي تمكن وبلمح البصر من الفرار عبر النافذة.
ووقت اضاءة النور واستدعاء رجال الأمن في المستشفى عثر على بنطال الجاني ومسدس دمية وكيس يحوي ملابس نسائية وماكياجات أحمر شفاه وما شابه تركها خلفه وهرب.
مستشفى الفروانية الذي كان مسرحا لعملية اغتصاب الخميس الماضي استهدف مواطنة حاملا في شهرها الثامن، وكان مسرحاً لحادثة اغتصاب حصلت في فبراير وفق ما كشفه مصدر أمني لـ «الرأي العام»، كان مسرحا كذلك فجر أمس لمحاولة غريبة، ولم يختلف أمر الاعتداء برمته من حيث اختراق رجل سواء كان مهووسا أو غيره للاحتياطات الأمنية المتبعة في المستشفيات، ففي حالة المريضة التي أفاقت ليل الخميس الماضي على سلاح في وجهها وتهديد بالقتل ان اطلقت صيحات استغاثة وإفلاح المسلح بسكين من النيل من شرف امرأة الزمتها ظروفها الصحية المبيت في المستشفى بين أيدي ملائكة الرحمة، الا ان ملائكة الرحمة كانت عرضة لمحاولة مشابهة اختلف فيها السلاح هذه المرة حيث كان الجاني يحمل مسدسا وليس سكينا.
وقال مصدر أمني لـ «الرأي العام» ان حادثي الاغتصاب ومحاولة الاغتصاب لم يكونا الأولين من نوعهما اللذين شهدهما مستشفى الفروانية اذ تبين ان المستشفى ذاته شهد في فبراير الماضي حادث اغتصاب مماثلا، وتم تسجيل قضية في المخفر.
وأضاف المصدر ان الاسلوب ذاته الذي اتبعه الجاني في الحادثين الأخيرين كان اتبعه في حادث فبراير الماضي وهرب أيضا عبر النافذة.
«الصحة» هل اعتلت «أمنيا» حتى يتمكن شاذ من تجاوز المحطات الأمنية ويستسهل الدخول الى مخادع النساء والنيل من حرمتهن,,,؟ سؤال طرحه أحد رجال الأمن الذين كلفوا بمتابعة وقائع ما حصل للطبيبة وقال اين رجال الأمن في المستشفى وأين هم من ثلاثة حوادث متتالية في غضون شهر، خاصة ان حادثا مماثلا كان شهده مستشفى الجهراء قبل ثلاثة أيام لسيدتين تجاوزتا الستين من العمر، وسمعتا أصوات حركة غريبة في الغرفة لتنهض احداهن لتشاهد رجلا يرتدي بنطال جينز وعندما صرخت لتنادي شقيقتها الملازمة لها صعد فوق كرسي نحو النافذة وقفز منها هاربا؟!
رجل الأمن الساخط على الاجراءات الأمنية في المستشفيات تابع قائلا عما حصل في الجهراء: «السيدة «المسنة» التي كانت أفاقت على الضجة في الغرفة ومشاهدتها «أبو الجينز» ومناداتها لشقيقتها أبلغت الممرضات بما شاهدت وفتح تحقيق في الحادث».
رجال الأمن والمباحث الذين حلوا في مستشفى الفروانية لمتابعة ما جرى وحولوه الى خلية أمن صعقوا لما يحدث، فالحادثة تكررت في المستشفى ذاته ثلاث مرات، واستمعوا الى افادة الطبيبة الكويتية المتزوجة التي قالت ان خفارتها في جناح الاطفال الكائن في الطابق الأرضي للمستشفى كانت انتهت قرابة الواحدة بعد منتصف الليل، وتوجهت بعدها الى غرفة الخفارة لترتاح، لكن ثمة من كان لها بالمرصاد وسبقها الى مخدعها، ولم تشعر بوجود أي شخص في الغرفة وبعد ان أطفأت الأنوار واستلقت في سريرها، أحست بالغطاء ينحسر عنها واعتقدت بداية ان السرير يحتاج الى ترتيب أفضل، لكنها فوجئت بالغطاء يُنتزع من فوقها لتنهض وتجد أمامها رجلا يرتدي فقط تي شيرت وسروالا داخليا ويحمل مسدسا بيده وهددها بداية بعدم اطلاق أي صيحة استغاثة والاستسلام له والا كان مصيرها القتل.
ملاك الرحمة اخصائية الاطفال التي صدمت من هول ما يحدث وما تتعرض له حافظت على رباطة جأشها وتصرفت بكل عزيمة ودفعت به عنها عندما اقترب منها لتنال منه عضا ودفعا وابعادا الا ان الجاني حاول السيطرة عليها بأي وسيلة بالضغط على وجهها بيده لكتم انفاسها واضعافها حتى يفلح في مهمته الدنيئة، لكن عزيمتها كانت أقوى، ولعب صراخها أيضا دورا في لفت انتباه زميل لها في غرفة مجاورة، وكان الطبيب المصري (م) الذي لبى نداء الاستغاثة.
ولعل حضور الطبيب المصري هوّن على الطبيبة الكويتية اذ وجد الجاني نفسه مضطرا الى الهرب عبر النافذة حيث اذهل أمر تمكنه من الهروب من مكان ضيق الطبيبة المجني عليها والطبيب الذي جاء لإنقاذها، ووصفا المعتدي بأن جسده كأنه من «المطاط» لسهولة اختراقه قضبان المونيوم النافذة.
ونقل رجل الأمن ما ذكرته الطبيبة الكويتية بأن الجاني ينطق بلغة عربية مكسرة، اما لابعاد الشبهات وإما لأنه فعلا غير عربي.
وبعد ان استنفر رجال مباحث الفروانية بقيادة مديرهم العقيد فارس البناق ورجال الأمن في محيط المستشفى بحثا عن منتهك حرمة المستشفى عثروا على مسدس بلاستيكي (أداة الجريمة) وبنطال الجاني في جيبه أدوات ماكياج وملابس نسائية قد يكون استخدمها الجاني في عملية الولوج الى المستشفى أو انه كان ينوي استخدامها في عمليات الهروب لكنه هرب عن طريق النافذة وترك أغراضه وراءه.
رجال الأمن بدورهم وبعد معاينتهم للنافذة التي مر منها الجاني اطلقوا عليه لقب «الرجل المطاطي» أو «صاحب الجسد المطاط»، خاصة انه يتعذر حتى على طفل اختراق قضبان المونيوم النافذة، لكن ليونة جسد الجاني مكنته بسرعة مذهلة من الفرار.
وارتسمت أكثر من علامة استغراب على وجه رجال الأمن الذين أكدوا ان هذا الجاني قد يكون أحد العاملين في المستشفى وعلى معرفة تامة بمداخل ومخارج المستشفى وحتى الأوقات التي يرتاح فيه الاطباء والدليل على ذلك انه كان متهيئا بارتدائه ملابس داخلية فقط ولم يستهدف غرفة خفارة الطبيب لكنه استهدف غرفة الطبيبة, ويعتقد - حسب ما جاء على لسان الطبيبة المجني عليها - انه كان يختبئ تحت السرير، كونها عندما دخلت الى الغرفة لم تلحظ أي شيء يلفت انتباهها.
والطبيبة الكويتية المجني عليها متزوجة من طبيب يشارك حاليا في مؤتمر يقام في إحدى الدول العربية وتم ابلاغه عبر برقية، وسرعان ما عاد أمس ليكون الى جانب زوجته ويخفف عنها وطأة ما تعرضت له رغم حسن تصرفها ورباطة جأشها.
وقد رجحت مصادر أمنية مطلعة لـ «الرأي العام» ان يكون من قام بمحاولة اغتصاب الطبيبة الكويتية هو نفسه من قام باغتصاب نزيلة في المستشفى ذاته، قبل ايام، مشيرة الى ان من قام بهذا الفعل كان فاقدا لعقله لحظة الجريمة لتناوله المسكرات أو المخدرات.
وأضافت المصادر «ان الجهات الأمنية تحقق في معطيات عدة من شأنها ان تعجل بالقبض على الجاني أهمها ملامحه من واقع تعرف الضحيتين على شكله وأوصافه والأخرى وجود علامة فارقة تميزه وهي وجود «عضة» بيده اليمنى نتيجة مقاومة الطبيبة له، اضافة لكون المتهم كان يتردد على المستشفى لرصد المواقع خلال أوقات الزيارة من خلال التحقيقات».
وكشفت المصادر «ان الجهات الأمنية بدأت تحقق في بلاغ من أحد أزواج نزيلات مستشفى الفروانية والذي قام بابلاغ عمليات وزارة الداخلية قبل (3) ساعات من حادثة محاولة اغتصاب الطبيبة عن وجود شخص يقف بعد منتصف الليل عند نوافذ قسم الحوامل يحاول الدخول للجناح عن طريق الشباك.
وأضافت المصادر ان عمليات الداخلية قامت بإرسال دورية قامت بتمشيط المنطقة متوقعة ان يكون الجاني قام بالاختفاء والاختباء في غرفة الطبيبة، والتي حدثت فيها محاولة الاغتصاب.
رجال الأدلة الجنائية بدورهم، انهمكوا في رفع البصمات من على النافذة لمطابقتها مع البصمات التي كانوا رفعوها من غرفة النزيلة الحامل الخميس الماضي، وللتأكد إذا كان مرتكب الحادثتين شخصا واحدا أم لا.
وهذا من ناحيه اخري!!!
قال رئيس اللجنة الصحية في مجلس الامة النائب ضيف الله بورمية ان «محاولة اغتصاب طبيبة من قبل مجهول في مستشفى الفروانية هي الثانية من نوعها وفي اقل من اسبوع»، مؤكدا ان «تكرار حوادث الاغتصاب دليل على ان الوزير والمسؤولين في الوزارة لا يعيرون اي اهتمام لما يحدث في اروقة وزارة الصحة او المستشفيات التابعة لها».
وأوضح انه «لو كان الوزير مهتما في التشديد على حراسة المستشفيات منذ حادثة اختطاف الاطفال لما حصلت جرائم الاغتصاب والاعتداءات الجنسية الاخيرة، خصوصا ان بعض الصحف صورت ونشرت التسيب في المستشفيات ليلا الا ان الوزارة لم تحرك ساكنا رغم ضخامة الكارثة، ما يدل على ان الوزير واركان وزارته لا يعيرون اي اهتمام لاعراض الناس وحياتهم».
وكذلك من ناحيه بعد الاخري الجمعية الطبية تستنكر وتريد حلا..!
استنكرت الجمعية الطبية الكويتية الاعتداء الاخير بمستشفى الفروانية والذي وقع على طبيبة الاطفال ووجه امين عام الجمعية الدكتور مبارك علي الكندري في بيان نداء مستعجلا لكل اجهزة الدولة لوضع حد لمنع تكرار مثل هذه الظاهرة التي سوف تقلب الطاولة على الوضع الصحي في البلد وتخلق جوا غير صحي لممارسة مهنة الطب.
واشار الدكتور بانه اصبحت هناك ضرورة ملحة لمراجعة عقود شركات الحراسة على المؤسسات الصحية وتحديد مواطن الخلل بدقة ومعالجتها وتفعيل الدور الرقابي للاجهزة الادارية لتلك المؤسسات العلاجية والالتزام بمواعيد الزيارة بالنسبة للمراجعين.
كما ذكر الامين العام بان الطبيبات وبعد هذه الحادثة المؤسفة اصبحن في تخوف شديد في العمل اثناء المناوبة المسائية وهدد البعض من الاخوات الطبيبات بالاضراب عن العمل اثناء المناوبة المسائية ان لم يوضع حد لمثل هذه الاعتداءات.
وذكر ايضا انه تم الاتصال هاتفيا بالطبيبة التي تعرضت لهذا الحادث المؤسف والاطمئنان على صحتها كما تم عمل اجتماع مع مدير مستشفى الفروانية تم من خلاله بحث الموضوع بعناية شديدة من جميع جوانبه، وان الهيئة الادارية بالجمعية الطبيبة الكويتية سوف تقابل وزير الداخلية لبحث موضوع الاعتداء على الاطباء والطبيبات بشكل عام مع تقديم مذكرة تفصيلية تشرح القضية مع الحلول التي تراها الجمعية مناسبة للحد من هذه الحوادث
الجرائه بالقضايا والطرح
فايروس
اعتلت وزارة الصحة «أمنيا» بعد محاولة دنيئة ثالثة شهدها مستشفى الفروانية فجر أمس,,,, تمثلت في الشروع في اغتصاب إحدى ملائكة الرحمة، طبيبة الاطفال التي انهت خفارتها للتو ولجأت الى سريرها في المستشفى طلبا لقسط من الراحة لتجد نفسها وجها لوجه أمام كابوس حقيقي يحاول النيل من شرفها.
الاخصائية الكويتية الساهرة على صحة الاطفال وراحتهم كانت لجأت الى غرفة الخفارة في الواحدة والربع بعد منتصف الليل لتستلقي قليلا وبعد ان أطفأت الأضواء باستثناء ضوء جهاز الكمبيوتر وتمددت في سريرها وقرابة الثانية والربع شعرت بمن يحاول سحب الغطاء من فوق جسدها واعتقدت ان السرير يحتاج الى ترتيب، وسرعان ما تكررت عملية سحب الغطاء ثانية فنهضت لتشاهد رجلا بملابس داخلية فقط يحمل مسدسا سرعان ما وجهه نحوها وتحدث اليها بلغة عربية مكسرة (ربما للتمويه) حسب افادتها - ودفع بها ولم تجد الطبيبة بدا من الدفاع عن نفسها عضا وضرب وجهه، لا سيما انها توقعت ان المسدس لعبة (دمية) وبادلها ضربا ما أحدث خدوشا في وجهها ويديها.
وكان صراخ الطبيبة سلاحا آخر استخدمته في وجه المعتدي، وكان ذلك كفيلا بأن يسترعي انتباه طبيب آخر مصري الجنسية يدعى (م)، الذي أسرع لتحري الأمر ونجدة زميلته في المهنة ووقع نظره على الشاب الذي تمكن وبلمح البصر من الفرار عبر النافذة.
ووقت اضاءة النور واستدعاء رجال الأمن في المستشفى عثر على بنطال الجاني ومسدس دمية وكيس يحوي ملابس نسائية وماكياجات أحمر شفاه وما شابه تركها خلفه وهرب.
مستشفى الفروانية الذي كان مسرحا لعملية اغتصاب الخميس الماضي استهدف مواطنة حاملا في شهرها الثامن، وكان مسرحاً لحادثة اغتصاب حصلت في فبراير وفق ما كشفه مصدر أمني لـ «الرأي العام»، كان مسرحا كذلك فجر أمس لمحاولة غريبة، ولم يختلف أمر الاعتداء برمته من حيث اختراق رجل سواء كان مهووسا أو غيره للاحتياطات الأمنية المتبعة في المستشفيات، ففي حالة المريضة التي أفاقت ليل الخميس الماضي على سلاح في وجهها وتهديد بالقتل ان اطلقت صيحات استغاثة وإفلاح المسلح بسكين من النيل من شرف امرأة الزمتها ظروفها الصحية المبيت في المستشفى بين أيدي ملائكة الرحمة، الا ان ملائكة الرحمة كانت عرضة لمحاولة مشابهة اختلف فيها السلاح هذه المرة حيث كان الجاني يحمل مسدسا وليس سكينا.
وقال مصدر أمني لـ «الرأي العام» ان حادثي الاغتصاب ومحاولة الاغتصاب لم يكونا الأولين من نوعهما اللذين شهدهما مستشفى الفروانية اذ تبين ان المستشفى ذاته شهد في فبراير الماضي حادث اغتصاب مماثلا، وتم تسجيل قضية في المخفر.
وأضاف المصدر ان الاسلوب ذاته الذي اتبعه الجاني في الحادثين الأخيرين كان اتبعه في حادث فبراير الماضي وهرب أيضا عبر النافذة.
«الصحة» هل اعتلت «أمنيا» حتى يتمكن شاذ من تجاوز المحطات الأمنية ويستسهل الدخول الى مخادع النساء والنيل من حرمتهن,,,؟ سؤال طرحه أحد رجال الأمن الذين كلفوا بمتابعة وقائع ما حصل للطبيبة وقال اين رجال الأمن في المستشفى وأين هم من ثلاثة حوادث متتالية في غضون شهر، خاصة ان حادثا مماثلا كان شهده مستشفى الجهراء قبل ثلاثة أيام لسيدتين تجاوزتا الستين من العمر، وسمعتا أصوات حركة غريبة في الغرفة لتنهض احداهن لتشاهد رجلا يرتدي بنطال جينز وعندما صرخت لتنادي شقيقتها الملازمة لها صعد فوق كرسي نحو النافذة وقفز منها هاربا؟!
رجل الأمن الساخط على الاجراءات الأمنية في المستشفيات تابع قائلا عما حصل في الجهراء: «السيدة «المسنة» التي كانت أفاقت على الضجة في الغرفة ومشاهدتها «أبو الجينز» ومناداتها لشقيقتها أبلغت الممرضات بما شاهدت وفتح تحقيق في الحادث».
رجال الأمن والمباحث الذين حلوا في مستشفى الفروانية لمتابعة ما جرى وحولوه الى خلية أمن صعقوا لما يحدث، فالحادثة تكررت في المستشفى ذاته ثلاث مرات، واستمعوا الى افادة الطبيبة الكويتية المتزوجة التي قالت ان خفارتها في جناح الاطفال الكائن في الطابق الأرضي للمستشفى كانت انتهت قرابة الواحدة بعد منتصف الليل، وتوجهت بعدها الى غرفة الخفارة لترتاح، لكن ثمة من كان لها بالمرصاد وسبقها الى مخدعها، ولم تشعر بوجود أي شخص في الغرفة وبعد ان أطفأت الأنوار واستلقت في سريرها، أحست بالغطاء ينحسر عنها واعتقدت بداية ان السرير يحتاج الى ترتيب أفضل، لكنها فوجئت بالغطاء يُنتزع من فوقها لتنهض وتجد أمامها رجلا يرتدي فقط تي شيرت وسروالا داخليا ويحمل مسدسا بيده وهددها بداية بعدم اطلاق أي صيحة استغاثة والاستسلام له والا كان مصيرها القتل.
ملاك الرحمة اخصائية الاطفال التي صدمت من هول ما يحدث وما تتعرض له حافظت على رباطة جأشها وتصرفت بكل عزيمة ودفعت به عنها عندما اقترب منها لتنال منه عضا ودفعا وابعادا الا ان الجاني حاول السيطرة عليها بأي وسيلة بالضغط على وجهها بيده لكتم انفاسها واضعافها حتى يفلح في مهمته الدنيئة، لكن عزيمتها كانت أقوى، ولعب صراخها أيضا دورا في لفت انتباه زميل لها في غرفة مجاورة، وكان الطبيب المصري (م) الذي لبى نداء الاستغاثة.
ولعل حضور الطبيب المصري هوّن على الطبيبة الكويتية اذ وجد الجاني نفسه مضطرا الى الهرب عبر النافذة حيث اذهل أمر تمكنه من الهروب من مكان ضيق الطبيبة المجني عليها والطبيب الذي جاء لإنقاذها، ووصفا المعتدي بأن جسده كأنه من «المطاط» لسهولة اختراقه قضبان المونيوم النافذة.
ونقل رجل الأمن ما ذكرته الطبيبة الكويتية بأن الجاني ينطق بلغة عربية مكسرة، اما لابعاد الشبهات وإما لأنه فعلا غير عربي.
وبعد ان استنفر رجال مباحث الفروانية بقيادة مديرهم العقيد فارس البناق ورجال الأمن في محيط المستشفى بحثا عن منتهك حرمة المستشفى عثروا على مسدس بلاستيكي (أداة الجريمة) وبنطال الجاني في جيبه أدوات ماكياج وملابس نسائية قد يكون استخدمها الجاني في عملية الولوج الى المستشفى أو انه كان ينوي استخدامها في عمليات الهروب لكنه هرب عن طريق النافذة وترك أغراضه وراءه.
رجال الأمن بدورهم وبعد معاينتهم للنافذة التي مر منها الجاني اطلقوا عليه لقب «الرجل المطاطي» أو «صاحب الجسد المطاط»، خاصة انه يتعذر حتى على طفل اختراق قضبان المونيوم النافذة، لكن ليونة جسد الجاني مكنته بسرعة مذهلة من الفرار.
وارتسمت أكثر من علامة استغراب على وجه رجال الأمن الذين أكدوا ان هذا الجاني قد يكون أحد العاملين في المستشفى وعلى معرفة تامة بمداخل ومخارج المستشفى وحتى الأوقات التي يرتاح فيه الاطباء والدليل على ذلك انه كان متهيئا بارتدائه ملابس داخلية فقط ولم يستهدف غرفة خفارة الطبيب لكنه استهدف غرفة الطبيبة, ويعتقد - حسب ما جاء على لسان الطبيبة المجني عليها - انه كان يختبئ تحت السرير، كونها عندما دخلت الى الغرفة لم تلحظ أي شيء يلفت انتباهها.
والطبيبة الكويتية المجني عليها متزوجة من طبيب يشارك حاليا في مؤتمر يقام في إحدى الدول العربية وتم ابلاغه عبر برقية، وسرعان ما عاد أمس ليكون الى جانب زوجته ويخفف عنها وطأة ما تعرضت له رغم حسن تصرفها ورباطة جأشها.
وقد رجحت مصادر أمنية مطلعة لـ «الرأي العام» ان يكون من قام بمحاولة اغتصاب الطبيبة الكويتية هو نفسه من قام باغتصاب نزيلة في المستشفى ذاته، قبل ايام، مشيرة الى ان من قام بهذا الفعل كان فاقدا لعقله لحظة الجريمة لتناوله المسكرات أو المخدرات.
وأضافت المصادر «ان الجهات الأمنية تحقق في معطيات عدة من شأنها ان تعجل بالقبض على الجاني أهمها ملامحه من واقع تعرف الضحيتين على شكله وأوصافه والأخرى وجود علامة فارقة تميزه وهي وجود «عضة» بيده اليمنى نتيجة مقاومة الطبيبة له، اضافة لكون المتهم كان يتردد على المستشفى لرصد المواقع خلال أوقات الزيارة من خلال التحقيقات».
وكشفت المصادر «ان الجهات الأمنية بدأت تحقق في بلاغ من أحد أزواج نزيلات مستشفى الفروانية والذي قام بابلاغ عمليات وزارة الداخلية قبل (3) ساعات من حادثة محاولة اغتصاب الطبيبة عن وجود شخص يقف بعد منتصف الليل عند نوافذ قسم الحوامل يحاول الدخول للجناح عن طريق الشباك.
وأضافت المصادر ان عمليات الداخلية قامت بإرسال دورية قامت بتمشيط المنطقة متوقعة ان يكون الجاني قام بالاختفاء والاختباء في غرفة الطبيبة، والتي حدثت فيها محاولة الاغتصاب.
رجال الأدلة الجنائية بدورهم، انهمكوا في رفع البصمات من على النافذة لمطابقتها مع البصمات التي كانوا رفعوها من غرفة النزيلة الحامل الخميس الماضي، وللتأكد إذا كان مرتكب الحادثتين شخصا واحدا أم لا.
وهذا من ناحيه اخري!!!
قال رئيس اللجنة الصحية في مجلس الامة النائب ضيف الله بورمية ان «محاولة اغتصاب طبيبة من قبل مجهول في مستشفى الفروانية هي الثانية من نوعها وفي اقل من اسبوع»، مؤكدا ان «تكرار حوادث الاغتصاب دليل على ان الوزير والمسؤولين في الوزارة لا يعيرون اي اهتمام لما يحدث في اروقة وزارة الصحة او المستشفيات التابعة لها».
وأوضح انه «لو كان الوزير مهتما في التشديد على حراسة المستشفيات منذ حادثة اختطاف الاطفال لما حصلت جرائم الاغتصاب والاعتداءات الجنسية الاخيرة، خصوصا ان بعض الصحف صورت ونشرت التسيب في المستشفيات ليلا الا ان الوزارة لم تحرك ساكنا رغم ضخامة الكارثة، ما يدل على ان الوزير واركان وزارته لا يعيرون اي اهتمام لاعراض الناس وحياتهم».
وكذلك من ناحيه بعد الاخري الجمعية الطبية تستنكر وتريد حلا..!
استنكرت الجمعية الطبية الكويتية الاعتداء الاخير بمستشفى الفروانية والذي وقع على طبيبة الاطفال ووجه امين عام الجمعية الدكتور مبارك علي الكندري في بيان نداء مستعجلا لكل اجهزة الدولة لوضع حد لمنع تكرار مثل هذه الظاهرة التي سوف تقلب الطاولة على الوضع الصحي في البلد وتخلق جوا غير صحي لممارسة مهنة الطب.
واشار الدكتور بانه اصبحت هناك ضرورة ملحة لمراجعة عقود شركات الحراسة على المؤسسات الصحية وتحديد مواطن الخلل بدقة ومعالجتها وتفعيل الدور الرقابي للاجهزة الادارية لتلك المؤسسات العلاجية والالتزام بمواعيد الزيارة بالنسبة للمراجعين.
كما ذكر الامين العام بان الطبيبات وبعد هذه الحادثة المؤسفة اصبحن في تخوف شديد في العمل اثناء المناوبة المسائية وهدد البعض من الاخوات الطبيبات بالاضراب عن العمل اثناء المناوبة المسائية ان لم يوضع حد لمثل هذه الاعتداءات.
وذكر ايضا انه تم الاتصال هاتفيا بالطبيبة التي تعرضت لهذا الحادث المؤسف والاطمئنان على صحتها كما تم عمل اجتماع مع مدير مستشفى الفروانية تم من خلاله بحث الموضوع بعناية شديدة من جميع جوانبه، وان الهيئة الادارية بالجمعية الطبيبة الكويتية سوف تقابل وزير الداخلية لبحث موضوع الاعتداء على الاطباء والطبيبات بشكل عام مع تقديم مذكرة تفصيلية تشرح القضية مع الحلول التي تراها الجمعية مناسبة للحد من هذه الحوادث
الجرائه بالقضايا والطرح
فايروس